المقدمة
الكاتب: نجيب محفوظ
نوع الكتاب: رواية خيالية و تعتبر من روايات الأجب الرمزي
عدد الصفحات: ٥٨٨
هي الرواية الأكثر جدلا في تاريخ العالم العربي الحديث، والتي كانت السبب الرئيسي وراء تكفير الكاتب الكبير نجيب محفوظ، حيث أثارت القضايا الاجتماعية والسياسية والدينية التي طرحتها جدلاً واسعاً في الأوساط الفكرية والثقافية. وكان لهذا الجدل تأثير كبير على مسيرة حياة محفوظ، فقد تعرض للحملات الإعلامية الشرسة بسبب آرائه الجريئة وعمله الأدبي المميز، ما أدى إلى محاولة اغتياله في تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يعكس المخاطر التي يمكن أن يواجهها الكُتّاب في سبيل التعبير عن أفكارهم بحرية.
في هذه الحلقة من مكتبة أحمد سنتعرف على قصة هذا الكتاب وما هي الأسباب وراء تكفير نجيب محفوظ، حيث سنستعرض المعاناة التي تعرض لها الأديب الكبير بسبب أفكاره الجريئة والتي تحدت بعض القيم التقليدية. سنتناول أيضًا السياق التاريخي والثقافي الذي كتب فيه محفوظ رواياته ودوره كمؤلف في تشكيل الأدب العربي الحديث. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تقييم الرواية من وجهة نظري الخاصة، حيث سأقوم بمناقشة عناصر الحبكة والشخصيات، وتحليل الرسائل العميقة التي حاول الكاتب إيصالها للقارئ، مما يعكس عبقرية نجيب محفوظ وتأثيره الكبير على الأدب العربي.
القصة
القصة تدور حول بيت كبير في أحد ضواحي القاهرة يمتلكه رجل يدعى الجبلاوي، الذي كان له هيبة وسلطة لا تُضاهى، وأحاط نفسه بأحفاده الذين أسسوا و عاشوا في حواري جميلة ومعقدة حول هذا البيت الكبير، والتي أصبحت مرتعاً للذكريات والأسرار العائلية. تبدأ القصة بمقدمة مثيرة تحكي عن نشأة الجبلاوي وحاله أثناء فترة فتونته، حينما كان شاباً مليئاً بالطموح والشغف، وكيف تمكن بقوته وحكمته من إخضاع الجميع تحت طاعته وإرادته. تتوالى الأحداث لتأخذنا في جولة عبر الزمان والمكان، حيث نستكشف كيف سكن المنطقة الموحشة، وحولها إلى مكان يكتظ بالحياة والجمال، إذ بنى بيتاً فاخراً محاطاً بالحدائق الغناء والأسوار العالية التي تحميه من العالم الخارجي، مما جعل منه رمزًا للسلطة والعز في تلك الحقبة.
يلزم التنبيه من الان أن قصتنا تعتبر من الأدب الرمزية، وهي مقسمة إلى ٥ أقسام بأسماء أشخاص يعتبروا هم أبطال القصة. كل فصل يتناول قصتهم وكأنها ٥ قصص منفصلة، ولكنها في الواقع مترابطة بشكل عميق، حيث تتداخل حياة هؤلاء الشخصيات وتؤثر في أحداث بعضها البعض بشكل كبير. إن هؤلاء الأشخاص، الذين نعتبرهم شخصيات محورية، يمثلون مفاهيم وجودية وإنسانية متنوعة، وأساميهم كالتالي:
- أدهم
- جبل
- رفاعة
- قاسم
- عرفة
القصة في منتهى البساطة تعتبر تلخيص لمسيرة الانسان منذ بدايته (أي سيدنا آدم عليه السلام) حتى يومنا هذا، حيث تتضمن الأحداث والتحديات التي واجهها الإنسان على مر العصور. استطاع كاتبنا تحقيق ذلك بالتركيز على أهم المراحل في تلك المسيرة، وذلك من خلال تسليط الضوء على تطور العلاقات الإنسانية ومحاولة فهم الغرض من الوجود. لذلك بدأها بشخصية أدهم الابن الذي فضله الجبلاوي دونا عن باقي إخوته، خصوصا أخاه الأكبر إدريس (إبليس) الذي كان يرى أنه أحق بهذا الاهتمام، وأنه الأجدر في إدارة الوقف. الصراع بين أدهم وإدريس يرمز إلى التنافس الفطري بين البشر، حيث تظهر التوترات العائلية والمفاهيم المتباينة للعدالة والقيادة. خلال تلك الرحلة، نرى كيف تتشابك مصائر الشخصيات وتتفاعل مع بعضها، مما يعكس التعقيد الموجود في طبيعة البشر وكيف أن الاختيارات تؤدي إلى نتائج أخرى قد تكون غير متوقعة.
بسبب غضب إدريس وتطاوله على أبيه، تم طرده خارج البيت الكبير إلى الخلاء، حيث بدأ يشعر بالعزلة والخذلان. وبعد فترة من الزمن، عصى أدهم أباه أيضاً نتيجة لتوتر العلاقة الأسرية والمشاعر المتراكمة. وبالتالي، تم طرده أيضاً، مما زاد من حدة التوتر بينهما. ظل أدهم وإدريس أعداء لفترة طويلة، حيث كانت كل محاولة للتقارب بينهما تصطدم بحواجز الغضب والضغينة. ومع مرور الوقت، بدأت هذه التوترات تطغى على حياتهما، مما دفعهما للعمل في تعمير المنطقة المحيطة بالبيت الكبير. أصبح المكان، الذي كان في يوم من الأيام مجرد خلاء، حواري حيوية تنبض بالحياة، وتحمل في ظلالها ذكريات الأعداء السابقين، وكل هذا يتناول قصة أولاد حارتنا التي تعكس واقع العلاقات الإنسانية المعقدة.
لمعرفة المزيد الرجاء الضغط على الفيديو و ترك تعليقاتكم
ولكن آفة حارتنا النسيان
نجيب محفوظ

أضف تعليق